الكاتب:كمال نصار بتاريخ : الجمعة 22-05-2009 12:20 صباحا
ولا أقصد هنا الشعب العربي ولكن اقصد النخبة المثقفة(من شعراء وادباء ورجال دين ومؤرخون) التي تجاري أهو
كان العرب في الجاهلية أكثر صدقاً في التعبير عن واقعهم من خلال الشعر وما المعلقات السبع إلا خير دليل على ذلك
كان الشعر هو وسيلة التعبير الأكثر انتشارا وشيوعاً بين العرب وكان الشعر يعبر عن أحاسيس وانفعالات قائليها لذا كانت تمتاز بالصدق وبالتعبير الواقعي عن حال العرب في الجاهلية إلا ما ندر من شعراء الجاهلية الذين كانوا يبالغون بالوصف من خلال قصائد الغزل والفخر والرثاء
هنا كانت مبالغة بالوصف وليس تزييف للوقائع والتاريخ كما يحصل اليوم
ولكن عند مجيء الإسلام ونشوء الدولة والحاكم تبدل حال النخبة فصار الكثير من الشعراء يكتبون قصائدهم فيمدح هذا الخليفة أو ذاك من أجل عطاياهم التي كانت قيمة هذه العطايا تزداد كلما زاد الشاعر في المبالغة فيوصف الحاكم بحيث يصدق الخليفة أكذوبة الشاعر في وصفه وبالتالي يزداد غطرسة وظلم للرعية وسأبدأ هنا بذكر عدة امثلة من تأريخنا الإسلامي وهم خالد بن الوليد وأبو جعفر المنصور وهارون الرشيد وغيرهم كثر
كانوا هؤلاء يعتبرون إبطال في نظر عامة الشعب نتيجة للتزيف الذي قام به بعض المؤرخون وقيام البعض الاخر بوصف الوقائع التاريخية حيث ركز هؤلاء على جانب واغفلوا جوانب اخرى وهذا ادى الى تشويهه الوقائع التاريخية.
وسأبدأ بخالد بن الوليد والجميع يعرف نسب خالد وإسلامه أما نسب خالد فلا غبار عليه سوى أن إطراف من عشيرته ومن الخوارج( واقصد بها المنافقين) أرادوا أن يعلو شأن خالد لأشياء معروفة
أما أسلام خالد فكان قبيل فتح مكة بقليل بمعنى أن الإسلام والأيمان لم يتعمق في داخله وكانت الجاهلية مازالت مسيطرة في دواخل نفسه
ورغم حنكة خالد العسكرية لم يجعله الرسول أميراً للجيش ولا لمرة واحدة
والجميع يذكر معركة مؤتة بأن المسلمين اختاروه قائداً للجيش بعد استشهاد القادة الثلاثة الذين عينهم الرسول
وفي عهد أبو بكر برز دور خالد في قتال المرتدين عن الآسلام ونجح فيها ولكن ارتكب مخالفة شرعية تزيل عنه هذا النجاح وهو أنه تزوج زوجة مالك ابن نويرة بعد إن قتله
وهذه الحادثة لا يقف عندها المؤرخين بل أغلبهم لا يذكروها.
في الأصل أن يقام على خالد الحد وهذا كان مطلب عمر ابن الخطاب وغيره من الصحابة الكرام ولكن أبو بكر قرب خالد إليه وولاه قيادة جيش العراق ومن ثم جيش الشام.
وقبل أن تبدأ معركة اليرموك بساعات استلم الحكم عمر أبن الخطاب وكان اول عمل له هو عزل خالد وجعله جندياً وأمر عامر أبن الجراح بقيادة الجيش في الشام
وكان تنحية خالد عن قيادة الجيش عمل صائب من الخليفة عمر أبن الخطاب , وبعد انتشار الآسلام توفي خالد ابن الوليد في حمص وتوفي على فراشه وهو القائل لم يبقى في جسدي شبراً الآ وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح ومع ذلك مات على فراشه , لماذا مات على فراشه؟
لآن الله لم يمنحه شرف الموت كشهيد لأنه لا يستحق أن يكون شهيداً عكس أل البيت الصلاة والسلام عليهم جميعاً ماتوا شهداء.
لم يذكر مؤرخينا هذه الأحداث المهمة في حياة خالد ولكنهم ركزوا على انتصاراته وصوروه البطل الذي لا يبار ا والسؤال ما فائدة انتصارات ليس هدفها المجد والعزة الإسلام وإنما المجد والعزة لشخص القائد
إضافة لو إن أي جندي مسلم توفر له من القوات والسلاح كم توفر لخالد لحقق النصر مثله وربما بشكل أفضل لأن الهدف كان نشر الإسلام ومبادئ الإسلام وإشاعة العدالة والسلام بين الشعوب الأخرى وليس كما يهدف خالد المجد والعزة لنفسه.
وكذلك أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء بني أمية وباني بغداد التي كانت تلقب بدار السلام
وهنا سأذكر أن الدولة العباسية قامت على أكتاف أبناء خرسان بقيادة أبو مسلم الخرساني وتولى الحكم فيها أبو العباس السفاح ولقب بالسفاح لكثرة ما سفح من دماء المسلمين أثناء تمتين أركان الدولة العباسية
ولكن الحقيقة التاريخية تؤكد أن ما قتله أبو جعفر المنصور أضعاف إضعاف ما قتله أبو العباس السفاح ومع هذا ظلت كتب التاريخ تذكره بالسفاح وفي الحقيقة السفاح الحقيقي لدماء المسلمين هو أبو جعفر المنصور , وهنا تزييف للتاريخ وللحقيقة.
لماذا قتل أبو جعفر المنصور أبو مسلم الخرساني ؟
كتب التاريخ تقول بأنه تأمر على الدولة العباسية وعلى أبو جعفر المنصور وهذا كلام غير صحيح لأن أبو مسلم هو مؤسس الدولة العباسية وكان الحكم في يده ولم يكن أبو العباس السفاح الخليفة إلا طوع أمر أبو مسلم الخرساني
ولكن الحقيقة أبو جعفر المنصور هو من تأمر على أبو مسلم الخرساني وقتله لماذا؟؟
لأن أبو مسلم الخرساني تجرا وطلب أميرة عباسية للزواج من أبو العباس السفاح ولكن عندما أستلم الحكم أبو جعفر المنصور تأمر عليه وقتله لجرائته على طلبه.
ولم يذكر مؤرخينا هذه الوقائع كما هي بل حاولوا تصوير الأمور للناس عكس الحقائق فأصبح المقتول متآمر والقاتل متآمر عليه.
أما بالنسبة لهارون الرشيد الذي كتب عنه المؤرخين بأنه كان يحج عاماً ويغزو عاماً وفي الحقيقة أن هارون الرشيد لم يغزو غزوة واحدة بنفسه بل كان يرسل قادته للغزو وهو جالس في بغداد في التفكير في كيفية التخلص من أعداءه وهم أل بيت محمد والبرامكة الذين أصبحوا متنفذين في الدولة وأستطاع بالدهاء والحيلة التخلص من أل البيت بقتلهم أو أبعادهم أو سجنهم كما سجن الأمام موسى الكاظم عليه السلام والصق التهمة بالبرامكة ومن ثم تخلص من البرامكة
نلاحظ مما تقدم أن التاريخ أو الذين كتبوا التاريخ لم يكتبوا الحقائق كما هي
بل كل المؤرخين إلا ما ندر لم يؤرخوا الظلم التاريخي الذي وقع على أل البيت.
بالله عليكم أين قبر أبو جعفر المنصور وكذلك أين قبر هارون الرشيد هل يستطيع أحدكم أن يدلني عليه ؟
لكن ابسط مسلم يعرف أين تقع مراقد ومنارات أل البيت , ( اقراوا مقالي أين قبور بني أمية من مراقد ومنارات أل البيت والمنشور في ملتقى الشيعة الاسترالي).
أما في العصر الحديث فأن التزييف أصبح أوسع واشمل ولكني سأذكر لكم مثلاً واحداً .
هزيمة عام 1948 أسماها الأعلام العربي نكبة ضاعت فيها ثلاثة أرباع فلسطين وكان الأعلام العربي شبه منصف فيها تقريبا
ولكن في عام 1967 أسماها الأعلام العربي وبالذات المصري نكسة؟؟
هل تعلمون ماذا فقدنا بهذه النكسة ؟ فقدنا كل فلسطين وأهم شئ فقدناه هو القدس وفقدنا الجولان وسيناء وجزء من الأردن وثلاث جزر سعودية بالقرب من خليج العقبة وجزء من بيسان شرق الأردن
الأعلام سماها نكسة لأن جمال عبد الناصرواعلامه سموها نكسة وأنساقت وسائل الأعلام العربية الأخرى وسماها نكسة.
والحقيقة التاريخية يجب إن تسمي نكسة حزيران (( بنكبة النكبات))
لماذا سميت نكسة رياء أو نفاقاً للحاكم وهل تعلموا ماذا قال الرئيس جمال عبد الناصر عن نفسه بعد نكبة النكبات ( لم نكن نرى اكثر من موطئ أقدامنا) وهذا كلام موثق ذكره في خطبه الرنانة الجوفاء . بالله عليكم رجل يعترف بكل هذه الوقائع هل يستحق ان يكون رئيس والادهى والامر ظل الاعلام المصري يطبل ويزمر له رغم انه هو المسؤول عن ذبح الفلسطينين في ايلول لانه هو الذي اعطى الضوء الخضر لملك الاردن بتصفية فصائل المقاومة الفلسطينية
لاحظوا معي أن كل من خالد بن الوليد وأبو جعفر المنصور وهارون الرشيد ماتوا على فراشهم أي لم ينالوا الشهادة وهذا عقاب سماوي من ألله
من يقاتل الأعداء مثله يستحق أن يموت شهيدا؟ لهذا نلاحظ جميع آل البيت ماتوا شهداء لانهم كانوا دائما يقاتلون الظلم والطواغيت من اجل نصرة الدين ورفع راية الاسلام