تعالت أصوات المنادين ودعاة الحوار بين الآديان والتقريب ما بين المذاهب في هذه الفترة , من خلال كلمات منمقة
مثل المحبة والتسامح والشفافية والدفاع عن حقوق الأنسان وغيرها من الألفاظ الجميلة التي نحب جميعاً سماعها ولكن بعد التعمق والتركيز في هذه الدعوات نجد أنها دعوات مشبوهة الغاية منها التسلل الى عقل المسلم البسيط محاولة منهم في غسل دماغه وخلط الأوراق والمفاهيم عليه , وبالتالي يتحقق هدفهم في ابعاد المسلم عن دينه وهويته الأسلامية مستغلين حالة الضعف والجهل التي تعاني منها اغلب البلدان الأسلامية نسمع كثيراً هذه الأيام دعوات تدعوا للحوار بين الأديان وهي جميعاً دعوات مشبوهة بدون أستثناء ومع الأسف تصدر عن محطات فضائية عربية وأسلامية وعن كتاب وشخصيات وموز أسلامية تدعي أنها مثقفة وأنا أعتبرهم أنصاف مثقفين تعلم أغلبهم وترعرع في الغرب ورأوا النصف الفارغ من الكأس تستغل الصهيونية والماسونية العالمية أنصاف المثقفين هؤلاء من خلال أغراءتها المادية أو تأثيرها الأعلامي على عقولهم . بحيث يردد هؤلاء هذه الدعوات المشبوهة مثل دعوة الحوار بين الأديان والتقريب مابين المذاهب أما عن حسن نية ناتجة عن جهل هؤلاء بما يحاك ضد الأمة الأسلامية , وأما بسوء نية لأرتباط أغلب اصحاب هذه الدعوات بهذه الجهة أو تلك من المؤسسات الغربية المشبوهة أنا ضد الحوار بين الأديان للأسباب التالية : 1- لقوله تعالى ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )) 2- لقوله تعالى (( لكم دينكم ولي دين )) 3- ((إن الدين عند الله الآسلام )) كيف أحاور من لايعترف بي ولا بديني ؟ بل يتعمدون الآساءة للأسلام وللرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هناك خلاف جوهري في اصل العقيدة بين الأسلام وما بين الديانات الأخرى وخاصة اليهودية والمسيحية المسيحيون يعتبرون المسيح هو أبن الله وسبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم في سورة الأخلاص ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ..) وسبحانه وتعالى يقول عن نفسه ( لم يتخذ صاحبه ولا ولد) , وكذلك قالت اليهود العزيز ابن الله واليهود أتخذوا من رهبانهم أرباباً من دون الله المسيحيون واليهود لا يعترفون بالأسلام كدين سماوي ولا بنبينا محمد بأنه رسول من الله , ولا يعترفون بالقرأن بأنه كتاب سماوي , في حين المسلمون يعترفون بعيسى وبموسى بانهم انبياء الله ويعترفون بالمسيحية وباليهودية ديانات سماوية ويعترفون بأن التوراة والأنجيل كتب سماوية بل اعتراف المسلم بهم هو جزء من ايمانه وهو ركن من اركان الأيمان عند المسلم فكيف نتحاور معهم ؟ وعلى ماذا نتحاور ؟ وما فائدة الحوار أن حدث ؟ النتيجة معروفة حددها الله عزوجل في قوله (( لكم دينكم ولي ديني)) لهذا لا حوار بين الأسلام من جهة وبين المسيحية واليهودية من جهة أخرى في أصل العقيدة لكن ممكن أن نتحاور معهم في بعض الجوانب المدنية من الحضارة مثل الأستفادة من تقدمهم الصناعي والمادي , ونتحاور معهم في بعض الأخلاقيات والسلوكيات والتشريعات المدنية التي لا تتقاطع مع أصل العقيدة الأسلامية بمعنى آخريسمى هذا الحوار(حوار بين الحضارات) لهذا انا مع حوار الحضارات بل وأحث عليه من اجل فائدة الأطراف المتحاورة وحوار الحضارات ليس فيه شبهه رغم انه حوار بين اطراف غير متكافئة نحن الطرف الضعيف فيها ومع ذلك لن تؤثر نتائجه على أصل العقيدة الأسلامية لأن الدين ليس طرفا فيه لآن الحضارة الأنسانية ليس حكراً على قومية أو أمة دون أخرى بل الحضارة الأنسانية هي عبارة عن أرث وتراكم حضارات الأمم المختلفة منذ القدم وحتى الأن سؤال موجه لدعاة الحوار من المسلمين. هل تستطيعون أن تحصلوا على أعتراف من بابا الفاتيكان أو أي رمز من رموز المسيحية واليهودية ؟ بأن الأسلام دين سماوي وبأن محمد رسول ألله؟ لن تستطيعوا وأنا أتحداكم ! بما أنكم لم ولن تستطيعوا . لذا أرجوكم التوقف عن هذه الدعوات لآن الأستمرار في دعوة الحوار بين الأديان يخفي اجندة مشبوهة الهدف منها ابعاد المسلم عن دينه وأنتمائه ليكون المسلم تابع لهم بشكل او بأخر جل ما يخشاه اليهود والمسيحيون هو الأسلام أو بالتحديد العقيدة الأسلامية . تستغل الصهيونية والماسونية حالة التشرذم وحالة الضياع عند بعض الشباب المسلمين . مستخدمة اسلوب غير مباشر في تغريب المسلم عن دينه وتبدأ بكسب الشباب المسلمين مستفيدة من دعوات أنصاف المثقفين من بني جلدتهم والهدف هو أبعادهم عن الأسلام بحجة أن الآسلام دين متطرف متخذين من بعض الجهات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة والتكفيرين مثال لهم. ونحن جميعا نعلم أن هؤلاء لا يمثلون الأسلام بشئ سوى بالأسم فقط . بل خدم هؤلاء الأجندة الصهيونية أكثر مما خدمت الصهيونية نفسها وهناك اسلوب مباشر في كسب المسلمين من خلال الحملات التبشيرية مستغلين الحاجة والفقر والجهل عند بعض المسلمين وبالتحديد لدى بعض الأقليات التي تشعر بالظلم أو الأضطهاد وهذا ما حصل في منطقة الموصل ما بين صفوف الشبك واليزيدية وهم اقليات أثنية تعيش حول الموصل, وأخيراً وصل هذا الأسلوب المباشر الى أبناء الجالية الفلسطينية في العراق , حيث أستغلت هذه الجهات التبشيرية روضة أطفال فلسطينية ووزعت لهؤلاء الأطفال هدايا كان من ضمنها كتيب يعتبر المسيح أعظم هدية لاحظوا خطورة الموضوع أنهم توجهوا الى رياض الأطفال لغسل أدمغتهم تستغل هذه الجهات التبشيرية بعض منظمات المجتمع المدني مثل جمعية رعاية الطفولة الفلسطينية التي تم من خلالها توزيع هذه الهدايا المسمومة وتتحمل هذه الجمعية والقائمين عليها مسؤولية كاملة في نشر هذه التعاليم المسيحية وأبعادهم عن ديانتهم الأصلية ( الدين الأسلامي ) وعلى أبناء الجالية الفلسطينية محاسبة القائمين عليها لآن التبشير بالنصرانية ليس من أهدافها وأعرف أيضاً جمعية مجتمع مدني عراقية تقوم بتسجيل الشباب المسلم للهجرة الى كندا وخاصة من الشابات المسلمات , في حين أن هذه الجمعية ترفض تسجيل المسيحين للهجرة لكندا وهذا ما حصل مع صديق مسيحي رفضوا تسجيله وقال لي بالحرف الواحد تمنيت لو كنت مسلما ( طبعاً ليس حباً بالأسلام ولكن رغبة في تسجيل أسمه للهجرة لكندا) أن الجهات التي تدعوا للحوار مابين الأديان هي نفسها التي تدعوا للتقريب ما بين المذاهب الأسلامية , أليس في هذا شبهة؟ لأن المفروض من هذه الجهات التي تدعوا للحوار بين الأديان تدعوا للتباعد بين المذاهب الأسلامية حتى ممكن للمسلم البسيط أن يصدقها هل أصبحت هذه الجهات المشبوهة أكثر حرصا منا لتدعو للتقريب بين المذاهب الأسلامية ؟ لكن في الحقيقة وراء دعوة التقريب بين المذاهب ماهو أشد وأخطر من دعوة الحوار بين الأديان , لأن دعوة التقريب بين المذاهب الأسلامية يجعل المسلم البسيط يتصور ان لكل مذهب دين خاص به , محاولة منهم لخلط المفاهيم عند المسلمين اولاً: نحن لسنا في حاجة للتقريب بين المذاهب الأسلامية لأننا في الحقيقة ديننا واحد ونبينا واحد وقرئننا واحد بل وجيران ( أي اغلب الدول الأسلامية متجاورة) وأذا اختلف بعض افراد هذا المذهب مع ذلك المذهب فهو أختلاف بسيط وطبيعي بل أن هناك بعض الأختلافات في نفس المذهب مثل الأسرة الواحدة تجد فيها بعض الأختلافات البسيطة بين أفرادها وهذا أمر طبيعي بل هو من سمة الحياة البشرية لهذا انا ضد الدعوة للتقريب مابين المذاهب لأن وراء هذه الدعوة هدف أخر وقصد خبيث . وهو محاولة من هذه الجهات المشبوهة لتصوير المسلمين بأنهم مختلفين فيما بينهم والهدف من وراء دعواتهم هو تفريق المسلمين وأضعاف صفوفهم كمقدمة لزرع بذور الخلاف والفتنة بين المذاهب الأسلامية هدفهم أن يزرعوا في عقول المسلمين البسطاء بأن الفرق مابين المسلم والمسيحي هو نفس الفرق مابين الشيعي والسني وهذا ما يسعون اليه وهذا أخطر شئ في دعوتهم وأنا أقول لهم لاحوار بين الأديان أما نحن المسلمين كيان واحد ليس هناك فرق بيننا حتى تدعوا للتقارب ما بين المذاهب أصل المذاهب الأسلامية واحد ولا يوجد فرق بيننا ولاتوجد فروق بين المذاهب الأسلامية حتى تدعونا للتقريب , يكفي كتابنا واحد ورسولنا واحد وهو القائل ((المسلمين كالجسد الواحد أذا اشتكى منه عضوا تداعى له باقي الأعظاء بالسهر والحمى )) أعتقد قول رسولنا الأعظم هو أقوى رد على اصحاب الدعوات المشبهوة اصحاب الدعوة للتقريب مابين المذاهب على المسلمين جميعاً رفض هذه الدعوات المشبوهة وفي نفس الوقت نقف ضد الحملات التبشيرية التي تتخذ من بعض منظمات المجتمع المدني غطاءً لنفث سمومها من خلال توزيع المساعدات الأنسانية بل ديننا يفرض علينا نشر الأسلام في كافة ارجاء المعمورة , لأن رسولنا بعث للناس كافة وديننا كان اخر الأديان وواجبنا نحن المسلمين ارسال الدعاة والمرشدين لتعليم الناس الأسلام وما هو الأسلام ؟ ظهر في الأونة الأخيرة مابين صفوف المسلمين صنفين لايمثلون الأسلام بشئ سوى الأسم أولاً : صنف متطرف مثل القاعدة والوهابية وبعض الحركات الصوفية وهذا الصنف أضر بالأسلام والمسلمين وذلك من خلال اعطاءهم فكرة سيئة عن الأسلام وأصبح الكثير من شعوب الأرض يتصور المسلمين وكأنهم وحوش بشرية ثانياً : صنف متهاون أو متساهل مثل بعض الأحزاب الأسلامية مثل حزب العدالة الحاكم في تركيا وغيره من الأحزاب التي تتخذ من الأسلام غطاء لتسلم الحكم في هذا البلد او ذاك يضاف لهذا الصنف بعض الدعاة الجدد الذين يتخذون من الأسلام وسيلة للأرتزاق ( أمثال عمر خالد وغيره من الدعاة الجدد) الذين هدفهم الكسب المادي تحت غطاء الدعوة للأسلام ومع الأسف الكثير من المحطات العربية تفتح أبوبها لأمثال هؤلاء الدعاة وهؤلاء هم أول من فتح الباب للأخرين من أنصاف المثقفين للمنادة والدعوة للحوار مابين الأديان وللتقريب مابين المذاهب وهؤلاء اسأؤا للأسلام لأنهم ساهموا في تمييع المفاهيم الأسلامية مما أدى الى تهاون المسلم في الكثير من واجباته وأهما الجهاد نلاحظ أن جميع هؤلاء الدعاة لم يتطرق اي واحد منهم في جميع المحطات الفضائية ولعدة سنوات عن الجهاد, مع أن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة وخاصة اذا تم أحتلال جزء من أرض المسلمين وما شاء الله الأحتلال قائم على قدم وساق في فلسطين والعراق وأفغانستان ولبنان وحتى الصومال والحبل على الجرار مادامت الأمة الأسلامية في هذا الضعف لماذا لم يتطرق هؤلاء الدعاة الجدد للجهاد ؟ الجواب واضح ومعروف لأن الجهات التي تمولهم لا تسمح لهم بذلك وأنا أعتبر اغلب الدعاة الجدد منافقين لقول رسولنا الأعظم ( من مات ولم يجاهد أو تحدثه نفسه عن الجهاد مات على شعبة من النفاق ) في صدر الأسلام كان الرسول يختار الدعاة لتعليم القبائل أمور دينهم وكان يختار الرسول من بين أصحابه ماهو أكثر ألماماً بالدين وأكثرهم قدرة في أقناع الناس باسلوب سهل وبسيط ومفهوم . ولم يكن أي من هؤلاء الدعاة يسعى الى الربح المادي أو الشهرة بل جميع الدعاة كان يضحي ويبتعد عن أهله وعشيرته من أجل نشر الأسلام هدفه مرضاة الله والرسول. وهناك شروط يجب توفرها في الداعية المسلم 1- أن تكون جهة أسلامية من كل المذاهب تزكي هذا الداعية 2- أن تكون الجهة التي تمول نفقات الدعاة جهة نزيهة ومعروفة والأهم من ذلك أن يكون مصدر هذه الأموال معروف وواضح 3- أن يكون ذا علم واسع بأصول العقيدة وبالفقه وضليع باللغة العربية 4- أن يكون نظيف القلب واللسان وأهمها نظافة الكف 5- أن تكون هناك جهة رقابية أسلامية تعمل على مراقبة عمل هذا الداعية وتكافئ المجتهد وتحاسب المقصر 6- أن يكون هدف الدعاة أرضاء الله وهداية الناس بأسلوب رصين يدعوهم للأسلام بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ( هذا للأمم الغير مسلمة) أعتقد اذا توفرت هذه الشروط يستطيع الداعية المسلم أن يعطي أنطباع حسن عن الأسلام
والمسلمين من خلال نشر تعاليم الأسلام السمحة بعيدا عن التطرف وفي نفس الوقت بعيدا عن التخاذل والتقاعس في أداء المسلم لواجبه المفروضة عليه من الله سبحانه وتعالى قال تعالى ( وكنتم أمة وسطا تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر....)
الكاتب / كمال نصار 1/ 11/ 2009 |