 |
بواسطة| محمد الكوفي
((وَبَشِّرِ الصَّابِرِين الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْه رَاجِعون * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)) .
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)
صدق الله العلي العظيم
بمناسبة رحيل المجاهد الكبير سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم (طيب الله ثراه) رئيس المجلس الأعلى الإسلامي وآخر أبناء المرجع الراحل الكبير السيد محسن الحكيم ( طيب الله ثراه) أقيم يوم الإثنين المصادف 3/9/2009 قبل صلاة المغرب والعشاء .. من الساعة السادسة والنصف مساءاً في مدينة مالمو / السويد راملز فيك / 147

حيث شارك فيها ابناء الجالية العراقية والعربية وممثلون عن العديد من الجمعيات والمراكز الاسلامية والثقافية العراقية.
1-
ابتدأ الحفل التأبيني بقراءة آيات بينات من آيات القراءة الكريم على مسامعنا استاذ التجويد السيد أبو هاشم القطبي .
2 -
ومن ثم ألقى سماحة الشيخ عزيز عبد الواحد كلمة رثاء بحق الفقيد الراحل السيد عبد العزيز الحكيم (رضوان الله عليه) ابتدأ بها المحفل التأبيني.
ثم رحب بالاخوة الحضور وشكرهم على حضورهم ومشاركتهم في مصاب العراق الجلل, وتلى بعض البرقيات التي أرسلت إلى المحفل التابيني الذي اقامته هيئة خدام الحسين (ع) منها برقية البرلمان الكردي الفيلي العراقي التي أرسلها د. مؤيد عبد الستار . رئيس الهيئة التنفيذية في مالمو / السويد.
3-
ثم قدم سماحة الشيخ البصري الخطيب والكاتب الاسلامي السيد علي القطبي الموسوي حيث كانت كلمة المحفل والمجلس الحسيني.
وسماحة السيد القطبي الموسوي ممن عاصر الفترة الزمنية التي عاش فيها سماحة السيد الفقيد واخيه شهيد المحراب الخالد ( قدس الله سرهما الشريف) منذ ثلاثين عاماً في مرحلة الجهاد والنضال في الأهوار في جنوب العراق وشمال العراق وفي الداخل.
وهذه مقتطفات من المحاضرة الحسينية التي ألقاها سماحته .
( بعد أن أشارإلى الأدوار المصيرية التي قامت بها عائلة آل الحكيم الكرام والتضحيات الجسام في سبيل الإسلام الحبيب ووطنهم العراق الجريح .
ا قال السيد القطبي الموسوي : كان آية الله العظمى السيد محسن الحكيم من ضمن المجاهدين الذي قاوموا المحتلين البريطانيين في النجف والكوفة , وباقي مدن العراق في ثورة العشرين الخالدة في بدايات القرن العشرين الفائت ومنذ العام 1914 م .
ثم توجه السيد محسن الحكيم في طلب العلم إلى الحوزة العلمية , وصار له شأن عظيم في العلم والاجتهاد , وارتفع شأن أسرة آل الحكيم وأنجب السيد محسن الحكيم عشرة من الأبناء درسوا العلوم الإسلامية وتوصلوا الى المراحل العالية في الحوزة العلمية العلوم الاسلامية وفي باقي المجالات.
وكانوا نعم الأبناء حيث عرف عنهم التقوى والفضيلة والشجاعة والصبر في الدفاع عن الإسلام ومدرسة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله .
من دروس كربلاء الحسين (ع).
ثم عرج على ملحمة كربلاء وقال : كانت ملحمة كربلاء مدرسة في الأخلاق والحكمة والشجاعة والإخلاص تعلمت منها الأجيال ومن ضمنهم أسرة آل الحكيم ومن هذه الدروس العظيمة درس الصبر على البلاء.
كلما أصابتهم مصيبة في الأهل والعشيرة كانوا يزدادون تعلقاً بالدين الحنيف, ويزداد حبهم إلى شعبهم العراقي .
سبعون شخصاً ما بين شهيد وبين من ضاع في سجون النظام الصدامي . ستة عشر رجلاً من خيرة رجال هذا البيت العريق أعدموا في دقائق وعلى وجبتين أمام مرأى ومسمع العالم , والسبب هو الضغط على السيد محمد باقر الحكيم كي يترك قيادته للمجاهدين العراقيين ... قتلوا صبراً وظلماً وعدواناً ؟
لم يكن السيد عبد العزيز الحكيم رقماً بسيطاً في الساحة العراقية .
وكان السيد عبد العزيز الحكيم بطلا مجاهداً مذ نعومة شبابه انخرط في ساحات الجهاد الإسلامي وكان من مؤسسي حركة المجاهدين العراقيين وهي من أوائل الحركات المجاهدة المهاجرة من العراق وكان مقرها يقابل شمال العراق . وتزامن وجودها مع وجود معسكر الشهيد الصدر في الجنوب التابع إلى حزب الدعوة, وهذا في بداية الثمانينات من القرن العشرين أي في 1980 .
وأحب أن اشير بالذكر إلى أن حركة المجاهدين العراقيين قامت حينها بعمليات نوعية مهمة ضد النظام الصدامي ( مقر قيادة القوة الجوية ومقر التلفزيون الرئيسي في بغداد ).
ولكن النظم البائد أراد تشويه هذه العمليات البطولية بالقيام بتفجيرات وسط الأبرياء العراقيين ليقول انهم جماعات تابعة إلى المجاهدين العراقيين في حين أنها من صنع النظام نفسه .
إشارة مهمة
من المهم أن نعلم أنه كان هناك اهتمام حتى بالجندي العراقي الذي يقاتل في الجبهات أن لا يموت في الجبهات لأجل عائلة صدام حسين التي لم تقم وزناً للعراقيين ولا لدينهم ولا لحرماتهم . ذلك من خلال عدة وسائل تبليغية, ومن خلال المحافظة على حياة الجندي العراقي إذا وقع في الأسر. وهذه كانت أهم وظائف المجاهدين العراقيين في ايران.
والآلاف من الجنود والمراتب التي وقعت في الأسر تصدت طوعاً للقتال ضد النظام الصدام في ما بعد .
كما إن هناك حقيقة مهمة , وهي ان الحركات الكوردية والعلمانية أيضاً كان لها وجود عسكري معارض للنظام الصدامي , وكانت تستفيد من دعم الدول المجاورة إضافة الى الحركات الاسلامية , يعني لم يكن الاسلاميون الشيعة وحدهم في الجهاد والنضال ضد الديكتاتورية.
كذلك كان السيد عبد العزيز من تلامذة المفكر الإسلامي الكبير السيد (محمد باقر الصدر) طيب الله ثراه.
وأضاف رغم هذه الميزات والخصوصيات في شخصية السيد الراحل إلا أنه لم يتصدى للرئاسة طيلة حياة سماحة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم إحتراماً لمقام شقيقه الأكبر .
وهذا من الدروس التي يجب أن نتعلمها جميعاً من دروس الإمام الحسين (ع) واهل بيته وأصحابه .
ومن أهم الخصائص عند السيد الراحل هو حلمه وصبره وعدم انجراره نحو الغضب أو الاصطدام بالجهات السياسية الاخرى مهما كانت الاجواء متوترة , بل دعوته للوحدة دائماً وأبدا حتى مع من وصل الخلاف معهم الى الإصطدام المباشر , بل كان يبادر بالزيارة لتلطيف الأجواء.
وهذه ميزة مهمة لدى القائد والمتصدين للمسؤوليات السياسية العقائدية , ربما لا تجدها عند الكثير من الناس .
وهنا عرج السيد القطبي على ذكر بعض من مصيبة أبي الفضل عليه السلام . واختتم المجلس بالدعاء بالفرد للمؤمنين والمستضعفين في كل مكان سيما عراق علي والحسين ودعى بالرحمة الى الشهداء كافة سيما شهيد العراق الكبير السيد عبد العزيز الحكيم والشفاء للمرضى ).
ختام المجلس .
وفي نهاية الحفل التابيني قام حجة الإسلام الشيخ عزيز عبد الواحد البصري إمام جماعة هيئة خدام الإمام الحسين (عليه السىلام) بتقديم أسمى آيات الشكر والامتنان إلى سماحة السيد القطبي على مجلسه القيم والنافع إلى كل الاخوة الذين شاركونا العزاء من خلال برقياتهم ورسائلهم خصوصا الإخوة الحضور في الاحتفال التابيني على روح الفقيد الراحل المجاهد سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد (عبد العزيز الحكيم) قدس الله نفسه الزكية.
ومن ضمن الذين شكرهم سماحة الشيخ البصري
1- الجمعية الثقافية العراقية
2- جمعية حقوق الانسان السويدية
3- الجمعية الكوردستانية
4- مؤسسة النور الاعلامية
5- جمعية الشعراء العراقيين جنوب السويد
6- مؤسسة المنتظر الاسلامية
7- جمعية الكرد الفيليين
بعدها رفع الحاج الخطيب عبد الرزاق السنيد الآذان , وأقيمت صلاة المغرب والعشاء بامامة امام هيئة خدام الحسين (ع) .
وبعد الصلاة قدمت هيئة خـدام الحسين (ع) للاخوة الحضور وجبة افطار على روح الفقيد الراحل بعد الصلاةعلى ثواب الفقيد الراحل أعقبتها قراءة الفاتحة على روحه الطاهرة وكل شهداء العراق المجاهدين الذين سقطوا على ارض الرافدين العراق الجريح المدافع في سبيل الإسلام ووحدة المسلمين وحرية ابناء شعبه المخلصين المضحين .


محمد الكوفي / ابو جاسم |

- التعليقات: 0 |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
|
 |